كيف تشتري الذهب المشغول بسعر اليوم بدون غش التجار؟
دعنا نكون صريحين من البداية: الذهب المشغول هو أكثر مكان تُمارَس فيه الحيل بهدوء وأناقة. ليس لأن التجار أشرار بالفطرة، بل لأن أغلب المشترين يدخلون السوق وهم غير مسلحين بالمعرفة.
هذا المقال ليس لتجميل الواقع، بل لكشفه. إذا قرأته للنهاية، ستدخل محل الذهب بعين صقر، لا بعين زبون مرتبك.
أولًا: ما الفرق الحقيقي بين سعر الذهب وسعر الذهب المشغول؟
سعر الذهب الذي تسمعه في الأخبار أو تراه في التطبيقات هو سعر الجرام الخام (عيار 24 غالبًا).
أما الذهب المشغول فهو:
- ذهب أقل نقاء (عيار 21 أو 18)
- مُصنَّع (قص، صهر، تشكيل، لحام)
- مُضاف إليه مصنعية + ربح التاجر
المشكلة ليست في المصنعية نفسها، بل في غياب الشفافية.
ثانيًا: الحيلة الأولى – خلط العيارات لإرباكك
بعض التجار يبدأ الحديث هكذا:
"اليوم الذهب نازل… الجرام بـ XXX"
ثم يعرض عليك قطعة عيار 18 أو 21 دون أن يحسب الفرق بدقة، بل يذكر رقمًا مريحًا له.
القاعدة الذهبية:
لا تسمع السعر، احسبه بنفسك.
مثال:
إذا كان جرام 24 = 250 ريال فـ جرام 21 ≈ 218 ريال وجرام 18 ≈ 187 ريال
أي رقم خارج هذا النطاق = ناقوس خطر.
ثالثًا: المصنعية… الكلمة التي تبتلع أموالك
المصنعية هي الأجر على التصميم والعمل، لكنها تحولت في بعض المحلات إلى مساحة مفتوحة للنهب الناعم.
كيف يتم الغش؟
- مصنعية غير معلنة
- مصنعية مدمجة في السعر دون شرح
- مصنعية تختلف من زبون لآخر!
السؤال الذي يجب أن تسأله حرفيًا:
كم المصنعية على الجرام؟ وليس: كم السعر النهائي؟
إذا تهرّب، ابتسم وغادر.
رابعًا: لماذا الذهب المشغول أسوأ استثمار؟
دعنا نقولها بوضوح:
الذهب المشغول ليس استثمارًا، بل استهلاك فاخر.
عند البيع:
- تخسر المصنعية كاملة
- قد يُخصم وزن الأحجار
- قد يُحسب بسعر أقل من السوق
إذا كان هدفك الادخار أو التحوط، فالسبيكة أو الليرة أفضل.
خامسًا: متى يكون شراء الذهب المشغول ذكيًا فعلًا؟
نعم، أحيانًا يكون ذكيًا… ولكن بشروط:
- للزينة طويلة الأمد
- إذا كانت المصنعية منخفضة جدًا
- إذا كنت لا تخطط للبيع قريبًا
وإلا؟ أنت تدفع ثمن الشعور لا المعدن.
سادسًا: إشارات تاجر نزيه vs تاجر خطير
التاجر النزيه:
- يذكر العيار بوضوح
- يفصل المصنعية
- لا يستعجل القرار
- يعطيك وزنًا دقيقًا
التاجر الخطير:
- كلام كثير وأرقام قليلة
- "هذا آخر سعر"
- "اليوم السوق نار"
- ينزعج من الأسئلة
سابعًا: الميزان… صديقك الصامت
اطلب رؤية الوزن على الميزان أمامك.
ولا تخجل من:
- إعادة الوزن
- تصوير الشاشة
- المقارنة بين القطع
الذهب لا يغضب… البشر هم من يغضبون.
ثامنًا: لماذا يشعر الناس بالذنب عند المساومة؟
هذه لعبة نفسية قديمة.
التاجر يوحي لك أن السؤال إهانة، بينما الحقيقة:
السؤال هو حقك الوحيد.
تذكر:
هو يبيع يوميًا، وأنت تشتري ربما مرة في السنة.
تاسعًا: أفضل توقيت لشراء الذهب المشغول
ليس عندما "تحس" أن السعر مناسب.
بل:
- عند هدوء السوق
- بعد موجة هبوط
- خارج مواسم الأعراس
المشاعر ترفع السعر، لا القيمة.
القرار النهائي: خمس جمل لا تُنسى
لا تشتري ذهبًا لا تفهم تسعيره. لا تقبل سعرًا لا تستطيع شرحه. المصنعية هي الفخ الحقيقي. الذهب المشغول زينة قبل أن يكون مالًا. وأخيرًا: التاجر الصادق لا يخاف من الأسئلة.
اذهب للمحل، لا لتشتري… بل لتختبر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اكتب لنا في التعليقات أدناه، أو تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني. اختر موضوعًا واحدًا أو أكثر ترى أنه سيكون مفيدًا لك ولغيرك.